أحمد بن علي القلقشندي

189

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

الصالحات ، ومثل : الرامين لأنه قد حذف منه لام الفعل ، وحمل ما جمع بالألف والتاء عليه كما حمل الصالحين على الصالحات في حذف الألف ، وإن كانت العلة فيهما مفقودة . قال ابن قتيبة : وكذلك ما كان من ذوات الياء والواو لا يجوز فيه حذف الألف نحو : هم القاضون ، والرامون ، والساعون ، لأنهم حذفوا الياء لالتقاء الساكنين لما استثقلوا ضمة في الياء بعد كسرة فسكنوا ثم حذفوا الياء ، فكرهوا أن يحذفوا الألف أيضا لئلا يخلَّوا بالكلمة . ( ومنها ) تحذف إحدى الألفين ممّا اجتمع فيه ألفان مثل : أادم ، وأازر ، وأامن ، وأامين ، وأاتين ، وأانفا ، ووراأك ، وقراأة ، وبراأة ، وشنأان ، وشبهه ، فتكتب على هذه الصورة : « آدم ، وآزر ، وآمن ، وآمين ، وآتين ، وآنفا ، ووراءك ، وقراءة ، وبراءة وشنآن » فلو انفتح الأوّل منهما كما في قرأا لفعل الاثنين من القراءة كتب بألفين على هذه الصورة : ( قرأا ) لئلا يلتبس بفعل الواحد ، إذ المفرد تقول فيه قرأ فتكتبه بألف واحدة ؛ وذهب قوم إلى أنه في التثنية يكتب أيضا بألف واحدة مسندا إلى ألف الاثنين ، وبه قال أحمد بن يحيى . والذي عليه المتأخرون وهو الأجود عند ابن قتيبة ما تقدّم . ( ومنها ) تحذف إحدى الألفات مما اجتمع فيه ثلاث ألفات ، مثل براأات جمع براءة ، ومساأات جمع مساءة ، فتكتب بألفين فقط على هذه الصورة : « براآت » و « مساآت » لأنها في الجمع ثلاث ألفات . فلو حذفوا اثنتين ، أخلَّوا بالكلمة . ( ومنها ) تحذف من أول الكلمة في الاستفهام في اسم ، أو فعل ، نحو : أاللَّه أذن لكم ؟ أالسّحر إنّ اللَّه سيبطله ؟ أالذّكرين حرّم أم الأنثيين ؟ أاصطفى البنات على البنين ؟ أالرجل في الدار ؟ أاسمك زيد أم عمرو ؟ فتكتب بألف واحدة على هذه الصورة : آللَّه ؟ آلسّحر ؟ آلذّكرين ؟ آلرجل ؟ آسمك ؟ آلآن ؟